الشيخ محمد أمين زين الدين
293
كلمة التقوى
[ المسألة 156 : ] إذا جعل الفقيه العادل مالك المال وكيلا عنه في أن يقبض خمس ماله ، فقبضه المالك بالوكالة عن الفقيه ، ثم أذن له بعد قبضه بالوكالة في أن ينقله إلى بلد آخر ، فإذا تلف الخمس في نقله بغير تفريط من المالك فلا ضمان عليه . وكذلك إذا وكل مستحق الخمس مالك المال في أن يقبض له الخمس من ماله بالوكالة وأذن له في أن ينقله إليه في بلده ، فإذا تلف الخمس في هذه الصورة بعد قبضه ونقله بغير تفريط من المالك فلا ضمان عليه . [ المسألة 157 : ] إذا نقل مالك المال خمس ماله إلى بلد آخر ، فإن كان نقله واجبا فمؤونة النقل تكون من الخمس ، وإن كان النقل جائزا فمؤونة النقل على المكلف ، وتلاحظ المسألة المائة والثالثة والخمسون ، فقد ذكرنا فيها الموارد التي يكون النقل فيها جائزا والتي يكون فيها واجبا . [ المسألة 158 : ] إذا كان للمكلف بالخمس مال في بلد آخر ، جاز له أن يدفع ذلك المال عوضا عن الخمس الواجب عليه الموجود عنده في بلده ، ولا يكون ذلك من نقل الخمس ، وكذلك إذا نقل بمقدار الخمس من بعض أمواله الخاصة إلى بلد آخر ، ثم دفع ذلك المال بعد وصوله عوضا عن الخمس الموجود في بلده ، فيصح ذلك ولا يكون من نقل الخمس . ويجوز للمكلف أن يدفع خمس ماله في البلد إلى وكيل الفقير وإن كان الفقير نفسه في بلد آخر فإذا قبضه وكيل الفقير برئت ذمة المكلف من الخمس الواجب ، وجاز للوكيل أن ينقل المال الذي قبضه إلى موكله الفقير في بلده . وكذلك الحكم في وكيل الحاكم الشرعي ، فيجوز الدفع إليه بوكالته عن الحاكم الشرعي ، وتبرأ ذمة المالك بالدفع إليه وإن كان الحاكم الشرعي في بلد آخر . [ المسألة 159 : ] إذا كان المال الذي تعلق به الخمس في غير بلد مالك المال ، جاز للمالك أن ينقل الخمس إلى بلده الذي هو فيه مع ضمان الخمس إذا تلف في نقله ، وهذا إذا كان نقل الخمس إلى بلده لا ينافي فورية دفع الحق إلى أهله ، والأولى له أن يدفع